رفيق العجم

100

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

- الانزعاج عند الطائفة حال انتباه القلب من سنة الغفلة والتحرّك للإنس والوجد ، فالانزعاج حكم العلّة على هذا أي العلّة أورثته هذا الانزعاج وهو اندفاع النفس من حال صحّ لها إلى أصلها الذي خرجت عنه لأنه من ذلك الأصل دعاها والأصل طاهر فهو اندفاع بشهوة شديدة وقوّة . ولهذا الانزعاج أسباب مختلفة فمنهم من تزعجه الرغبة ومنهم من تزعجه الرهبة ومنهم من يزعجه التعظيم . فأما انزعاجه للأنس والوجد فقد يكون فهما وقد يكون لقاء وقد ويكون إلقاء وقد يكون تلقيا . فمن ذلك ما يكون عن خاطر إلهيّ وعن خاطر ملكيّ وعن خاطر شيطانيّ وعن خاطر نفسيّ ولكن لا يكون لهذا الوليّ عن النفس والشيطان إلا بفهم يرزقه اللّه فيه عناية من اللّه لا أن الشيطان له عليه سلطان بل الشيطان في خدمته وهو لا يشعر وساع بما يلقى إليه في سرّه في ارتقاء درجة هذا الوليّ من حيث لا يعلم الشيطان ، وهذا من مكر اللّه الخفي بإبليس لأنه يسعى في ترقّي درجات العارفين من حيث يتخيّل أنه ينزلهم عنها . ( عر ، فتح 2 ، 492 ، 17 ) - الإنزعاج : تحرّك القلب إلى اللّه تعالى بتأثير الوعظ والسماع فيه . ( قاش ، اصط ، 33 ، 3 ) - الإنزعاج تحرك القلب إلى اللّه بتأثير الوعظ والسماع فيه . ( نقش ، جا ، 77 ، 19 ) أنس - سئل الجنيد عن الأنس ما هو ؟ فقال الأنس ارتفاع الحشمة مع وجود الهيبة ، معنى ارتفاع الحشمة أن يكون الرجاء أغلب عليه من الخوف . وسئل ذو النون عن الأنس . فقال : هو انبساط المحبّ إلى المحبوب . ( كلا ، عرف ، 76 ، 14 ) - سئل الشبلي عن الأنس فقال : هو وحشتك منك وقال ذو النون : أدنى مقام الأنس أن يلقى في النار فلا يغيبه ذلك عمّن أنس به . وقال بعضهم : الأنس هو أن يستأنس بالأذكار فيغيب به عن رؤية الأغيار . ( كلا ، عرف ، 77 ، 2 ) - الشوق حال من القلق والانزعاج عن مطالعة العزّة ومعاينة الأوصاف من وراء حجاب الغيب بخفايا الألطاف ، وفي هذا المقام الحزن والانكسار والأنس حال من القرب عن مكاشفة الحضور بلطائف القدرة ففي هذا المقام السرور والاستبشار . وقال ضيغم عجبت للخليقة كيف أرادت بك بدلا وعجبت لها كيف أنست بسواك . وقال الجنيد علامة كمال الحب دوام ذكره في القلب بالفرح والسرور والشوق إليه والأنس به وأثرة محبّة نفسه والرضا بكل ما يصنع ، وعلامة أنسه باللّه استلذاذ الخلوة وحلاوة المناجاة واستفراغ كله حتى لا يكاد يعقل الدنيا وما فيها ، ولا يحمل هذا على الأنس بالخلق فيرتّب على مدارج المعقول كما لا يحمل المحبّة على محبّة الخلق فيكون بمعاني العقول لأنه حال منها وإنما هو طمأنينة وسكون إليه ووجد حلاوة منه واستراحة وروح بما أوجدهم . ( مك ، قو 2 ، 64 ، 5 ) - الهيبة والأنس ، وهما فوق القبض والبسط فكما أن القبض فوق رتبة الخوف والبسط فوق منزلة الرجاء فالهيبة أعلى من القبض والأنس أتمّ من البسط وحقّ الهيبة الغيبة فكل هائب غائب ، ثم الهائبون يتفاوتون في الهيبة على حسب تباينهم في الغيبة فمنهم ومنهم وحقّ الأنس صحو يحق فكل مستأنس صاح ثم يتباينون حسب تباينهم في الشرب ولهذا قالوا أدنى محل الأنس أنه لو